الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

601

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

رأيت خيرا ، فلتكن منزلتك بين منزلتين ، جلباب لين بطرف من الشدّة في غير ظلم ولا نقص ، فإنّهم أحيونا صاغرين فخذ مالك عندهم وهم صاغرون ، ولا تتخذ من دون اللّه وليّا فقد قال عزّ وجلّ لا تَتَّخِذُوا بِطانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبالًا ( 1 ) وقال جلّ وعزّ في أهل الكتاب لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ ( 2 ) وقال تبارك وتعالى وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فإَنِهَُّ مِنْهُمْ ( 3 ) ، وقرعهم بخراجهم ، وقابل في ورائهم ، وإيّاك ودماءهم . والسلام ( 4 ) . ونقل عن ( تاريخ ابن واضح ) أيضا ( 5 ) . قول المصنف : « ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماّله » قد عرفت من رواية اليعقوبي أنّ عمر بن أبي سلمة كان ربيب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قوله عليه السلام « أما بعد فان دهاقين » جمع دهقان ، والظاهر كونه مركّبا من « ده » بمعنى القرية ، و « القان » معرب « پان » مخفف « پاينده » بمعنى الحافظ . قال ابن دريد : الدهقان فارسي معرب ليس من « دهق » - إلخ ( 6 ) - . فقول الجوهري : إن جعلت الدهقان من دهق لم تصرفه لأنهّ فعلان ( 7 ) ، في غير محله . « أهل بلدك » الذي ولي عليهم ، وفي ( الأسد ) استعمله علي عليه السلام على فارس والبحرين ( 8 ) . « شكوا منك غلظة وقسوة » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ، ولكن

--> ( 1 ) آل عمران : 118 . ( 2 ) المائدة : 51 . ( 3 ) المصدر السابق . ( 4 ) على ما في تاريخ اليعقوبي 2 : 203 ، هذا كتابه عليه السلام إلى عمر بن مسلمة الأرحبي . ( 5 ) ابن واضح هو اليعقوبي نفسه واسمه الكامل « أحمد بن أبي يعقوب بن جعفر بن وهب ابن واضح الكاتب العباسي » . ( 6 ) جمهرة اللغة 2 : 295 . ( 7 ) صحاح اللغة 5 : 2117 مادة ( دهقن ) . ( 8 ) أسد الغابة 4 : 79 .